مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
47
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
فلمّا انصرف أحمد ابن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا أبومحمّد ( عليه السلام ) ، فقال : ما جاء بك يا سعد ! ؟ فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق على لقاء مولانا . قال : والمسائل التي أردت أن تسأله عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي . قال : فسل قرّة عيني - وأومأ إلى الغلام - . فقال لي الغلام : سل ! عمّا بدالك منها . فقلت له : مولانا وابن مولانا ! إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتّى أرسل يوم الجمل إلى عائشة أنّك قد أرهجت ( 1 ) على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت عنّي غربك ( 2 ) وإلاّ طلّقتك ، ونساء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد كان طلاقهنّ وفاته ؟ قال ( عليه السلام ) : ما الطلاق ؟ قلت : تخلية السبيل . قال : فإذا كان طلاقهنّ وفاة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد خليت لهنّ السبيل ، فلم لا يحلّ لهنّ الأزواج . قلت : لأنّ اللّه تبارك وتعالى حرّم الأزواج عليهنّ . قال : كيف وقد خلّى الموت سبيلهنّ ؟ ! قلت : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حكمه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ قال : انّ اللّه تقدّس اسمه عظّم شأن نساء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فخصّهنّ بشرف
--> ( 1 ) أرهج الرجل : أثار الغبار ، والرهج بالتحريك : الغبار . أقرب الموارد : 2 / 443 ، ( رهج ) . ( 2 ) غَرَب اللسان : حِدّته . مجمع البحرين : 2 / 131 ، ( غرب ) .